حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

82

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

وذلك أنّهم وجدوها غير مصروفة في كلامهم ولم يكن فيها سبب ظاهر من أسباب منع الصرف فقدّروا فيها القلب ليكون أصلها « شيئاء » ك « حمراء » فلا ينصرف لألف التأنيث ، وإن كان اسم جمع « 1 » لا جمعا ل « شيء » . ( وقال الكسائي « 2 » ) : . . .

--> - في وزن « أشياء » عند القوم أقوال * قال الكسائي : إنّ الوزن « أفعال » وقال يحيى بحذف اللّام فهي إذا * « أفعاء » وزنا وفي القولين إشكال وسيبويه يقول القلب صيّرها * « لفعاء » فافهم فذا تحصيل ما قالوا تتمّة : وقد سئل بعض الظرفاء عن وزن « أشياء » فتحيّر في الجواب إذ لم يكن خبيرا بالأدب فقال : لم تسأل عن « أشياء » وقد نهى اللّه تعالى عنه فقال : لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ . [ الحاشية الكبرى : 19 ] ( 1 ) قال السيّد نعمة اللّه - رحمه اللّه - في « حاشية الجامي » : « الجمع » هو ما دلّ على آحاده بالمطابقة فإذا قلت : « جاء الزيدون » فكأنّك قلت : « جاءني زيد وزيد وزيد » لأنّه موضوع للآحاد بشرط انضمام بعضها إلى بعض . و « اسم الجمع » ما دلّ على كلّ واحد واحد من تلك الأفراد بالتضمّن ك « قوم » و « رهط » فإنّه موضوع لمجموع الأفراد فدلالته على كلّ واحد من قبيل دلالة المركّب على كلّ واحد من أجزائه . وأمّا « اسم الجنس » فهو على قسمين : اسم جنس أفراديّ واسم جنس جمعيّ فالأوّل : ما وضع للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفرديّة ويصدق على القليل والكثير ك « السمن » و « العسل » . والثاني ما وضع للحقيقة ولكن باعتبار وجودها في أكثر من فردين ك « الكلم » ولا يلزم من انتفائه انتفاء الواحد والاثنين ، اه . ( 2 ) هو أبو الحسن عليّ بن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن بن فيروز الأسدي - بالولاء - الكوفيّ المعروف بالكسائيّ ، أحد القرّاء السبعة ، كان إماما في « النحو » و « اللغة » و « القراءات » -